أحمد بن محمد الحسني المغربي
102
فتح الملك العلي
وقال أيضا في ترجمة خالد بن مخلد القطواني من المقدمة : أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه ا ه ( 1 ) . وقال الذهبي في ترجمة علي بن المديني من الميزان : ما كل أحد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ا ه ( 2 ) . وقال الأمير الصنعاني في " إرشاد النقاد " ( 3 ) : إعلم أن هذه الفوادح المذهبية والابتداعات الاعتقادية ينبغي للناظر أن لا يلتفت إليها ولا يعرج في القدح عليها ، وقد اختار الحافظ وحكاه عن الجماهير غيره أن الابتداع بمفسق لا يقدح به في الراوي إلا أن يكون داعية وهذه مسألة قبول فساق التأويل وكفار التأويل ، وقد نقل في العواصم إجماع الصحابة على قبول فساق التأويل من عشر طرق ومثله في كفار التأويل من أربع طرق ، وإذا رأيت أئمة الجرح والتعديل يقولون : فلان ثقة حجة إلا أنه قدري ، أو يرى الارجاء أو يقول بخلق القرآن أو نحو ذلك أخذت بقولهم ثقة وعملت به وطرحت قولهم قدري ولا تقدح به في الرواية غاية ذلك أنه مبتدع ، ولا يضر الثقة بدعته في قبول روايته لما عرفت من كلام الحافظ فإن قولهم : ثقة قد أفاد الإخبار بأنه صدوق ، وقولهم : يقول بخلق القرآن مثلا أخبار بأنه مبتدع ولا تضرنا بدعته في قبول خبره ا ه .
--> ( 1 ) مقدمة الفتح الباري 2 : 163 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 141 . ( 3 ) البدر الطالع 1 : 396 ، نيل الوطر 2 : 97 .